الاستشارة الوطنية في تونس: نجاح التجربة رغم النقائص

“الأرجنتين” و”البرازيل” هذا النموذج خلال فترة السبعينات، ونخص بالذكر مدينة “مونتي أليغري” البرازيلية التي تشكل نموذجاً راقياً للديمقراطية التشاركية. كما ازدادت الدعوات إلى اعتماد الديمقراطية التشاركية في أوروبا الغربية، ووقع التأكيد في مؤتمر الاتحاد الأوربي حول الديمقراطية التشاركية المنعقد بالعاصمة البلجيكية في 8 و9 مارس 2004 على أن “الديمقراطية التشاركية هي الحل [لأزمة الديمقراطية الأوربية] وقيمة مضافة لدول الاتحاد الأوروبي”.

وتقوم الديمقراطية التشاركية على جملة من الآليات والإجراءات التي تمكّن من إشراك المواطنين والمجتمع المدني بطريقة مباشرة في صنع السياسات العامة وتدعيم مشاركتهم باتخاذ القرار فيما يتعلق بإدارة الشأن العام على مستوى وطني وكذلك محلي. من بين آليات الديمقراطية التشاركية يمكن أن نذكر: الاستفتاء الشعبي، المبادرة الشعبية، وهي آلية اقتراح متاحة للمواطنين لعرض اقتراحاتهم على الاستفتاء لتصبح نافذة ومضمنة بالدستور شريطة توفر عدد معين من التوقيعات. ففي سويسرا مثلاً التي اعتمدت المبادرة الشعبية كوسيلة سياسية منذ 1891، يتطلب الأمر توفر 100 ألف توقيع سليم وموثق من طرف الناخبين لفائدتها في ظرف لا يتجاوز 18 شهراً.

بثينة بن كريديس باحثة تونسية في القانون الدولي وناشطة في المجتمع المدني في تونس

تونس
PDF Embedder requires a url attribute

لتحميل الملف كاملاً : Download

شارك المقال

Share on facebook
Share on Facebook
Share on twitter
Share on Twitter
Share on linkedin
Share on Linkdin
Share on pinterest
Share on Pinterest

إقرأ أيضا