المكونات والأقليات.. قراءة في الدساتير السورية السابقة

جاءت النصوص الدستورية تأكيداً لحقوق وحريات المواطنين وتقييداً للسلطات الحاكمة، إذ تعتبر النصوص الدستورية بمثابة الأساس الذي تقوم عليه مكونات البناء القانوني للدولة، وعلى ذلك يعدّ الدستور الضامن الأساسي لحقوق الجميع دون تمييز أو تفريق بينهم بسبب الجنس أو اللون أو العقيدة أو المذهب، وقد اهتم المجتمع الدولي بحماية حقوق الأقليات باعتبارها من المسائل التي تحرج السيادة، لما يترتب على انتهاكها من إخلال بالأمن والسلم الدوليين.

 

تبرز أهمية النقاش الدستوري خلال فترة التحوّلات السياسية من أجل بناء وعي مجتمعي، والدفع باتجاه الحوار السياسي الذي يمهد للاستقرار وإقامة الشرعيّة لنظام حكم جديد، وتزداد هذه الأهمية في الحالة السورية في ظلّ تخوّف شريحة واسعة من المواطنين من النظام السياسي الذي يمكن أن تفرزه التغييرات السورية، لاسيما مع اشتداد قوة التيار الإسلامي المعارض للنظام، فيما يعود هذا التخوّف نتيجة إثارته وتعزيزه لعقود من طرف النظام الحاكم بين مختلف مكونات الشعب السوري، في مسعى تحقيق استدامة السلطة وفق مبدأ “فرّق تسد”، وكذلك عزّز النظام الحاكم من أيديولوجية العروبة، فأسهم في تسربها إلى صفوف المعارضة، مما أثار المخاوف لدى الأقليات غير العربية وعزّز بالمحصلة شرعية المطالبة بالانفصال من قبل البعض.

3232
PDF Embedder requires a url attribute

لتحميل الملف كاملاً : Download

شارك المقال

Share on facebook
Share on Facebook
Share on twitter
Share on Twitter
Share on linkedin
Share on Linkdin
Share on pinterest
Share on Pinterest

إقرأ أيضا