فزاعات بلا محصول.. سوريا والتصحر العام

لم يكن السوريون هياكل، ولم تكن سوريا يوماً مجرد معابد وأصنام. السوريون ليسوا آلهة ولا من أقطاب العالم المتقدم. سوريا، والتاريخ السابق ومجريات الحاضر تثبت، أنها نقطة التقاء الحضارات العالمية وعقدة اتصالها الثقافي والكوني، والسوريون محبو الحياة ورعاة الحضارة، هم مكتشفو الأبجدية الأولى، وبناة أقدم مدن وعواصم التاريخ، وقبلة العالم بكل نزعاته الشريرة في الهيمنة أو الخيرة في الاتصال والتواصل.

اليوم السوريون في كارثة نادرة الحدوث تاريخياً، فالتهجير والتغيير الديموغرافي وصراع العالم على قمة قطبيته العالمية يحدث من وعلى سوريا، وتكاد سوريا تصبح بشعبها وخيراتها وموقعها، صحراء للعبث وتوالد الفزاعات الأيديولوجية والسياسية والثقافية، وكل صنوف الهياكل الخشبية وقد ارتدت حلة بشرية ليس إلا.. وليتها كانت فزاعات لطرد البشر والطير من سرقة المحصول كما هي وظفيتها حين اكتشفها الفلاح تاريخياً، لكنها اليوم لتعزيز التنازع والهيمنة والسطوة واستقدام كل صنوف الاحتلالات والأيدي الخارجية للمزيد من العبث وطرد الآخر المختلف وإقامة الحواجز بيننا، عرقياً وطائفياً، سياسياً واجتماعياً واقتصادياً.

32223
PDF Embedder requires a url attribute

لتحميل الملف كاملاً : Download

شارك المقال

Share on facebook
Share on Facebook
Share on twitter
Share on Twitter
Share on linkedin
Share on Linkdin
Share on pinterest
Share on Pinterest

إقرأ أيضا

No Content Available