محمد مصطفى عيد

المحروقات في سوريا ..مؤشرات تنذر بالانفجار.. جذور ضاربة في صفقات مشبوهة!!

مقدمة: 

أن نضع الأصبع أمام العين، وننساق وراء التصريحات الرسمية للسطات السورية، عن حلول مقبلة  لأزمة حوامل الطاقة  لديها، فإن هذا الكلام  كمن يضع العربة أمام الحصان، ويبتعد عن حقيقة الوضع المذري لأزمة، عاشتها وتعيشها سوريا، منذ عقود سابقة، مع الاختلاف  في حالة التعويم لشكل  أزماتها المتلاحقة، إلا أن  المضمون، يبقى  ذاته، وهو اللعب على حاجة الشعب  السوري، فموضوع مشتقات النفط السوري، دائما رافقه، الكثير من إشارات الاستفهام، التي لم تكن مفهومة وواضحة، فالمسألة لا يمكن حصرها بفترة زمنية محددة، أي منذ بدايات الأزمة السورية في عام 2011 ، بل الأمر كما أشرنا سابقا، يمتد لعقود، تم احتكار فيها المشتقات النفطية  من قبل  السلطات المتنفذة في البلاد، ومحاولة الأخيرة في تغييب  الأرقام الحقيقة، عن بنود الموازنات  العامة للحكومات السورية المتلاحقة، إذا نحن أمام مشكلة بنيوية، متأصلة وجذورها ضاربة في صفقات مشبوهة و تفاصيل معقدة، في قطاع الصناعات الاستخراجية، وهذا القطاع الاقتصادي الحيوي طبعاً،  لم  يكن  خارجا عن  سرب باقي القطاعات الاقتصادية الأخرى المتأزمة أيضا، لأن اللوحة العامة للمشهد الاقتصادي السوري ظلت قاتمة، ولم تكن واضحة المعالم، حتى  في أيام، ما يسمى بالانتعاش الاقتصادي والخطط الخمسية المتلاحقة، وتالياً فإن تاريخ أزمة المحروقات في سوريا، مرّ بسيناريوهات  متنوعة، كان أغلبها يعتمد على الحلول الترقيعية والارتجال، بعيدا عن أي حلول تقترب من حقيقة الواقع، وبما يتناسب مع احتياجات الشعب السوري، لذلك الحديث عن أسباب الأزمة، يكون من الظلم، إذا تم تناولها خلال الفترة الأخيرة من عمر الأزمة، لأن أي مشكلة لها مقدمات وأسباب ونتائج، حتى نصل  إلى المشهد الحقيقي لجذور أزمة الوقود في سورية، وانعكاساتها وآثارها على الشعب السوري وعلى النظام نفسه،  لذلك لا بد من استعراض لأبرز السيناريوهات المتوقعة لهذه الأزمة.

دراسة حوامل الطاقة.docx (1)

تحميل

شارك المقال

Share on facebook
Share on Facebook
Share on twitter
Share on Twitter
Share on linkedin
Share on Linkdin
Share on pinterest
Share on Pinterest

إقرأ أيضا