الاستراتيجية التركية تجاه القارة الإفريقية

المقدمة.

شهدت المنطقة الأفريقية تدخلات العديد من القوى الإقليمية على رأسها: تركيا، والصين، ودول الخليج والعديد من الدول الكبري، وتعتبر منطقة القرن الإفريقي واحدة من أهم المناطق الجغرافية والاستراتيجية، والتي تستحوذ على موقع جغرافي فريد وتفرض سيطرتها على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر عبر باب المندب، حيث تعتبر هذه المنطقة البحرية واحدة من أهم طرق الملاحة التجارية للعالم والتي تحمل حركة التجارة النفطية والعسكرية، كما شكلت العلاقات التركية الافريقية جانب مهم للسياسة الخارجية التركية، خصوصاً وفي ظل حرص أنقرة على التوسع داخل المنطقة الإفريقية وتحقيق العديد من المكاسب الإقليمية في المنطقة، ولا سيما بعد النجاحات التي حققتها أنقرة داخل منطقة القارة الإفريقية، وزيادة نفوذها في الصومال والسودان وجيبوتي وبعض الدول الأخرى بالمنطقة، وهو ما أعطى أنقرة دافع قوي نحو زيادة أنشطتها داخل افريقيا، كما تحصر تركيا التواجد داخل القارة الإفريقية خصوصاً في منطقة القرن الإفريقي لتحقيق عدة أسباب ودوافع سواء أمنية أو عسكرية أو اقتصادية في المنطقة، تركيا التي استطاعت فتح أكبر قاعدة عسكرية لها في الصومال وتدريب نحو عشرة ألاف جندي وإقامة شراكات اقتصادية وعسكرية وأمنية مع جيبوتي واثيوبيا، كما تظهر الاستثمارات التركية داخل إثيوبيا خصوصاً على النيل الأزرق، وكذلك دعمها القوي لملف سد النهضة ومحاربة القرصنة بالصومال، ومحاولة السيطرة على مدخل البحر الأحمر عن طريق جيبوتي.

الباحث/ فاروق حسين أبوضيف.

شارك المقال

Share on facebook
Share on Facebook
Share on twitter
Share on Twitter
Share on linkedin
Share on Linkdin
Share on pinterest
Share on Pinterest

إقرأ أيضا