القوى المتحكمة في عالم اليوم

 المقدمة

أنهت الطاقة النووية، عبر قنبلتي هيروشيما وناكازاكي، الحرب العالمية الثانية منتصف القرن الماضي، ووضعت حداً لفورة الحرب الكلاسيكية المتمددة جيوبوليتيكاً بفرضيات الهيمنة والقوة الكلاسيكية لخمسين عاماً قبلها، كما وأنهت أوهام تمدد القياصرة وأحلام السطوة والقوة والهيمنة العالمية. 

بعد هذا فُتح الطريق أمام عصر جديد من الطاقة والقوة شكلت الحلقة الأولى من التوازن العالمي المتمثل بعالم ثنائي القطب وقتها مادياً وأيديولوجياً؛ حيث، على الرغم من هول فاجعة القوة النووية الأمريكية التي أجبرت امبراطورية هيروهيتو الياباني على الاستسلام، كانت القوة البرية والكلاسيكية الروسية أيضاً مواكبة لإنهاء حلم امبراطورية هتلر الألماني وموسيليني الإيطالي، وفك تحالفهم الجيوبوليتيكي والأيديولوجي الموصوف نازياً وفاشياً بشكل شائن، لتسيطر لعقود بعدها أيديولوجيتا الشيوعية والرأسمالية على العالم، ومن خلفهما تنافس شديد على الهيمنة العالمية اقتصادياً وسياسياً وتقنياً، والتي انتهت بانهيار المنظومة الاشتراكية أيديولوجياً ومادياً وهيمنة القطب العالمي الوحيد في نظام سمي بالعولمة  Globalizationمترافقة مع ثورة التقنية والمعلومات والاتصالات. 

القوى المتحكمة في عالم اليوم.docx

شارك المقال

Share on facebook
Share on Facebook
Share on twitter
Share on Twitter
Share on linkedin
Share on Linkdin
Share on pinterest
Share on Pinterest

إقرأ أيضا