تلازم وتعارض المسارين الإيراني والتركي في المنطقة ودول إفريقيا وآسيا

سامح إسماعيل

يمكن القول أنّ المتغير الإسلاموي كان شديد الحضور على الساحتين الإيرانية والتركية، فمع اندلاع الثورة الإسلامية الإيرانية، في العام 1979، انتهجت إيران سياسة عدائية تجاه الغرب، مع توجيه أطماعها نحو المنطقة العربية، ومحاولة تجاوزها إلى دوائر جغرافية بعيدة، لتطويق مناطق النفوذ المحتملة، وفق أيديولوجيا تقوم على تصدير الثورة، والترويج للتشيع السياسي، ونفس الأمر بالنسبة لتركيا التي انتهجت مع صعود حزب العدالة والتنمية بتوجهاته الإسلامية، نوعًا من السياسيات التوسعية بغية مد نفوذها جنوبًا نحو المحيط العربي، باستخدام جماعة الإخوان المسلمين، ومساعدتها على الوصول إلى الحكم، وقد بدأ كل منهما –إيران وتركيا- وضع المنطقة العربية نصب عينيه، لمد قدم فيها بعد تفك الدول المركزية إبان الربيع العربي.
هذا وقد فرضت عوامل الجغرافيا السياسية، ومنذ عهد بعيد، طبيعة خاصة على التشكّيلات الأيديولوجية، التي تمظهرت من خلالها آليات التنافس والتعاون بين تركيا وإيران، ضمن جملة من المعطيات السياسية، والرهانات الاستراتيجية، حدّدت بدورها معالم الخريطة السياسية للتنافس بين الدولتين، وكذلك الشروط الموضوعية لتعاونهما في عدد من الملفات، وما بين آليات النزاع ومحددات التعاون، تشكلت على تخوم الشرق الأوسط، الذي بات ساحة للصراع الأيديولوجي بين تركيا وإيران، القواعد القياسية التي أطّرت تحركات كل طرف، وفق الأولويات العاجلة، ومقتضيات الأحداث الراهنة.
بحث إيران وتركيا (1)

الرابط

لتحميل الملف كاملاً : Download

اترك رد