الدّمار العقلي أو الإنسان في مواجهة يقينياته

يوسف هريمة

في كتابه بوح السّرد يصرُّ جمال علي الحلاق على التساؤل: كيف يمكم لليقين أنْ يحجِّم الحياة ويصيبها بالعقم؟. ولماذا تتعمّد المؤسّستين الدّينية والسّياسية دوماً من تصعيد مفاهيم (اليقين/العقم/الموت) على حساب مفاهيم (الشّهوة/الخصب/الحياة). سؤال يتطلّب منا أوّلاَ ألاّ نبحث عن الجواب النّهائي، بقدْر ما نبحث عن الطّريق والخطوة الأولى. إنّها القراءة، ولو أنّ القراءة تتطلّب منّا أنْ نتنازل قليلاً عن براءتنا، أنْ نكون لحوحين في التّساؤل، وأنْ يكون فضولنا عالياً وحازماً في الإصغاء للتأوّهات المقموعة التي تتسرّب عبر الصّمت ما بين جملة وأخرى. نقول هذا لأنّ فعل القراءة هو مقياسٌ وحيد، وأوحد في أنْ نكون أو لا نكون. فأنْ نكون ليس هو أنْ نزعم أنّنا نتملّك الحقيقة، أو ندرك المعنى، أو ننفذ إلى الماهيات والمقاصد، ولكن أنْ نكون معناه أنْ تكون لدينا القدرة على فعل القراءة باعتباره انفتاحاً على مفاهيم الاختلاف والتّوليد والمشاركة.

الإنسان في مواجهة يقينياته
PDF Embedder requires a url attribute

لتحميل الملف كاملاً : Download

اترك رد