المرأة في الأنظمة الثيوقراطية .. جلاد أم ضحية؟!

نور مارتيني - صحفية سورية

471

التنظيمات الراديكالية ودورها في نسف مدنية الدولة من خلال النساء؟!

 

لطالما سعت الأنظمة الثيوقراطية، التي تنطلق من منطلقات راديكالية وأصولية إلى تسفيه دور المرأة، وإرغامها على التبعية المطلقة للرجل، ليكون دورها هامشياً ويتلخص في تقديم الرفاهية والانصياع للأوامر. غير أن التطوّر والحداثة، فضلاً عن حرص هذه التنظيمات على عزل المجتمع النسوي عن المجتمع بشكل عام، ولّد حاجة إلى اختراق هذا المجتمع والتحكّم فيما يدور في أروقته من حوارات من قبل ذكور هذه التنظيمات، سعياً منهم لإحكام قبضتهم على مفاصل هذا المجتمع المصغّر والهيمنة عليه، بغية ضمان استمرار تبعيتهن للمنظومة الذكورية في هذه التنظيمات من جهة، وإعدادهن ليكنّ أداة لضرب أي حراك مدني أو بوادر تمرّد قد تخرج من داخل هذه المجتمعات المصغّرة.

تعود البدايات إلى تنظيم الإخوان المسلمين الذي أوجد مجموعات خاصة بالأخوات المسلمات في البدايات، انطلاقاً من ضرورة إعداد نساء أعضاء التنظيم للتأقلم مع نمط الحياة الجديدة لرجالهن، فمنحن هامشاً لممارسة السلطة مع تبعية مطلقة لقادة التنظيم الذكور. الأمر ذاته قلّدته التنظيمات الأصولية جميعاً، فلعب نظام الملالي الدور ذاته في السيطرة على المجتمع الإيراني، فيما عملت القاعدة وأخواتها كداعش والنصرة والتنظيمات السلفية الأخرى، على تجنيد النساء بشكل مختلف ومتباين بحسب منطقة النفوذ، حيث بلغ بها الأمر حدّ إشراك المرأة في العمل المسلّح والزجّ بها في عمليات التفجير والتفخيخ، فضلاً عن دورها التقليدي في الرقابة وقمع المجتمع النسوي، وإحباط أية محاولة تمرّد على هذه التنظيمات.

فيما يلي نستعرض دور التنظيمات الراديكالية في تحجيم الحراك النسوي وعسكرة المجتمعات، عن طريق استخدام المرأة في المظاهر المسلحة من جهة، وتدجينها إيديولوجياً لتقبّل الدور السلبي المنوط بها، من بوابة المعتقدات الدينية والمنظومة الثيوقراطية.

متابعة المزيد داخل الدراسة  PDF

للتحميل أنقر    ” هنا ” 

 

المرأة في الأنظمة الثيوقراطية

 

اترك رد